المعتزلة

جلست قبالة الراهب وقلت مخاطبًا يا هذا، ما اجزعك حتي اعتزلت؟ وما اكتسبت من عزلتك تلك؟، لم ادري هل كنت اسأله ام اسأل نفسي، فرد علي بسؤالي بنبره مطمئنة جئت انت الي هنا، لتقتحم علي عزلتي وفي سبيل ذاك عبرت البحر وهزمت السباع، واكلت التراب، هل اظنك مجنون ام حكيم؟

قلت في نبرة باردة جافة وكأن كهفة المظلم الا من قنديل صغير قد طبع علي، جئتك استسقي رأيك، وقد بدأتك بسؤالي، ولم اسأله ساخرا او ناقما، بل راغبا، راغبا فيه وعنه.

فرد علي وهل وجدت مرادك؟
فقلت نعم، وقمت اؤمأت برأسي، وخرجت ابحث لي عن كهف ابعد من كهفه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اقصوصات الغربة الجنوبية

وحدي